الشيخ سالم الصفار البغدادي
396
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
أما قوله بالعصمة : فإن لم يكن ظالما لنفسه ولغيره ، بحيث يخشى مقام الخالق تعالى ويتقيه في الطاعة فهو المعصوم . أما ما عدا ذلك فهو إما ظالم لنفسه ولغيره ؟ ! ثم لما ذا يغمض أمثال هؤلاء النظر عن أهل الحديث والحشوية ، وكثرة الإسرائيليات وتلاعب الوعاظ ، والنقود الكثيرة للصحاح ، وكتب التفسير ؟ ! أما في مجال العقائد ، ومحاولتهم لتضعيف عقيدة الإمامية وتأثرها بالنزعة الاعتزالية كما نسبها الذهبي - الناصبي الذي لا يحسن الظن به لتعمده المقيت المتعصب - في قوله أعلاه ! لكن وكما أثبتناه سابقا أن الإمامية هي تمثل الوسطية في العقائد ، ولأن المصدر واحد وهو الكتاب والسنة ، كان هناك الاشتباه الأشعري في الذات والصفات وتحكيم العقل ، عندما قالوا بالتجسيم والتشبيه ، والجبر ، والرؤية وغيرها من فساد الاجتهاد وتفسير الكتاب وفهم السنة . وقد مرّ عليك كيف أن الزمخشري المعتزلي كفر أهل السنة ، ونعى عليهم عقولهم بعدم فهم أبسط معاني القرآن من كناية وتشبيه وغيرها . ولكنه وقع في مسألة التفويض والمبالغة في العقل من لا توافق فيه المعتزلة . بل الحق أن الأصل هو عندنا لأننا اخترناه عن أهل بيت الرسالة ، والوحي وأن الصواب هو أن المعتزلة أخذت شيئا من عقائدنا ! وهناك صرخة من عالم أزهري د . عبد الفتاح أبو سنة يقول : كلمة حق : ومن خلال دراستي المتأنية للكتاب « مجمع البيان » رأيت أن أقول أن الرجل يزاحم أهل السنة من المفسرين إن لم يتفوق عليهم ؟ ! بل أنه يتميز عنهم . . . ؟ ! ويدعو إلى عدم سماع التهم والافتراءات عنه وعن الشيعة ! « 1 » .
--> ( 1 ) علوم القرآن - د . عبد الفتاح أبو سنة - ص 166 .